السيد علي الطباطبائي
212
رياض المسائل
الشيخ ( 1 ) ، وما في التنقيح من التفصيل بين ما إذا كان الركوب عبثاً فالأوّل ، ولغرض صحيح فالثاني ان كانت القامصة غير ملجأة ، وإلاّ فعلى الناخسة ( 2 ) . فهذه الأوجه ضعيفة ، سيّما الأخيرين ، لعدم شاهد لهما سوى محاولة الجمع بين الأقوال والروايات ، ولا يصحّ إلاّ بعد شاهد ، وليس بواضح ، ولو صحّ الجمع من دونه لكان ما عليه الحلبي وابن زهرة في غاية القوّة ، عملا بروايتهما المفصّلة بين كون الركوب عبثاً كما في المقنعة ، وكونه بأُجرة كما في النهاية . وروايتها وإن كانت مطلقة بتنصيف الدية ، إلاّ أنّها محمولة على الصورة الثانية حمل المطلق على المقيد . فتأمّل . هذا ، مع أنّ الوجوه المزبورة لا تفيد الحكم في شقوق المسألة كلّية ، فإنّما غايتها إفادته في صورة العلم بحال الناخسة والمنخوسة . وأمّا صورة الجهل بها فليست لحكمها مفيدة . فالمسألة كلّية محلّ تردّد وشبهة وإن كان مختار الحلّي في الصورة الأُولى لا يخلو عن قوّة ، لإمكان الذبّ عن الروايات المشهورة بأنّها قضيّة في واقعة ، فيحتمل اختصاصها بالصورة الثانية . والمختار فيها خيرة المفيد ( 3 ) ومن تبعه ، للأُصول المتقدّمة ، مضافاً إلى أصالة البراءة . ( وإذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم فمات ضمن الآخران ) الباقيان ( الدية ) على رواية أبي بصير المرويّة في الكتب الثلاثة ( 4 ) بأسانيد متعدّدة عن عليّ بن أبي حمزة عنه . وهو ضعيف بلا شبهة . ( و ) لأجله تحقّق ( في الرواية ضعف ) وإن روى عنه في بعض طرقها ابن أبي عمير ، مع صحّة الطريق إليه ، لعدم بلوغها بذلك درجة الصحّة .
--> ( 1 ) كشف اللثام 2 : 493 س 34 . ( 2 ) التنقيح 4 : 474 . ( 3 ) المقنعة : 750 . ( 4 ) الكافي 7 : 284 ، الحديث 8 ، الفقيه 4 : 59 ، الحديث 5361 ، التهذيب 10 : 241 ، الحديث 8 .